السيد محمد حسين الطهراني
29
معرفة المعاد
شود غزاله خورشيد صيدِ لاغرِ من * گر آهوئى چو تو يكدَم شكارِ من باشى من ار چه حافظِ شهرم جُوى نميآرزم * مگر تو از كرمِ خويش يارِ من باشي « 1 » الإعراض عن ذكر الله يسبّب العمى يوم القيامة فإن جاء وصار حبيبنا ورفيقنا ، فإنّه سيجعل أعيننا مُبصرة ، وآذاننا سميعة ، ولساننا ناطقاً بليغاً ، أمّا إن لم يأتِ ، ووكلنا إلى أنفسنا ، فإنّنا سنقضي عمراً في حجب عنه ، وسنكون قد طوينا طريق الإعراض والمجاز بقدر ما نسبنا صفاته إلينا . وَمَنْ أعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أعْمَى ، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ، قَالَ كَذَلِكَ أتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى . « 2 » نعوذ بالله من أن يعتمد الإنسان في هذه الدنيا على غير الله ، فيصبح حينئذٍ خالي الوفاض ، أمّا إذا سلك طريق الحبّ للّه والهيام به وتعامل مع الله وأسراره ، ومع الحقائق والأمور الواقعيّة وفق دعاء المولى أمير المؤمنين عليه السلام : وَاجْعَلْ قَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّمَاً ؛ « 3 » وغسل أثوابه من
--> ( 1 ) - يقول : ستكون الشمس ظبياً مصطاداً ضئيلًا لي ، لو صار غزالٌ مُختال كمثلك صيدي للحظة واحدة . إنّي وإن كنتُ في هذه المدينة حافظاً للقرآن ، غير أنّ قدري لا يعدل حبّة شعير إلّا إذا كنت بلطفك حبيبي ومُعيي ! ( 2 ) - الآيات 124 إلي 126 ، من السورة 20 : طه . ( 3 ) - من فقرات دعاء كميل .